رضي الدين الأستراباذي
47
شرح شافية ابن الحاجب
على القياس عند سيبويه ، وزنوي وقروي شاذ عنده ، وقال يونس ظبوي وغزوي ، واتفقا في باب غزو وظبي ، وبدوي شاذ " أقول : الذي ذكر قبل هذا حكم الواو والياء لأمين إذا تحرك ما قبلهما ، وهذا حكمهما ساكنا ما قبلهما ، فنقول : إذا كان قبل الواو ساكن صحيحا كان أولا لم يغير الواو في النسب اتفاقا : ثالثة كانت كغزوي ودوى ( 1 ) وساوى ( 2 ) في ساوة وقصيدة واوية ، أو رابعة كشقاوي ، أو خامسة كحنطأوي ومغزوي ، إذ الواو لا تستثقل قبل الياء إذا سكن ( 3 ) ما قبلها ، إذ تغاير حرفي العلة وسكون ما قبل أولاهما يخففان أمر الثقل ، وإذا كان يلتجأ إلى الواو مع تحرك ما قبلها في نحو عموي وقاضوي عند بعضهم فما ظنك بتركها على حالها مع سكون ما قبلها ؟ فعلى هذا لا بحث في ذي الواو الساكن ما قبلها إلا في نحو عروة فان في فتح عينه وإسكانها خلافا كما يجئ ، وإنما البحث في ذي الياء الساكن ما قبلها
--> ( 1 ) دوي : منسوب إلى الدو ( بفتح الدال المهملة وتشديد الواو ) وهو الفلاة الواسعة ، وقيل : الأرض المستوية ، وقال : قد لفها الليل بعصلبي * أروع خراج من الدوي * مهاجر ليس بأعرابي * وقال العجاج : دوية لهولها دوي * للريح في أقرابها هوي وفي القاموس أنه أيضا اسم بلد ، وفي المعجم أنه اسم أرض بعينها ( 2 ) ساوى : منسوب لساوة ، وهي مدينة بين الري وهمذان بينها وبين كل منهما ثلاثون فرسخا ( 3 ) ليس لقوله " إذا سكن ما قبلها " مفهوم ، لان الواو لا تستثقل قبل ياء النسب سكن ما قبلها أو تحرك ، فهذا القيد لبيان الواقع لا للاحتراز